تولّى السيطرة على عواطفك باستراتيجيات فعّالة مثبتة

يُنظر للتفاعلات العاطفية كجزء حيوي ومهم في حياتنا اليومية؛ فوفقاً للتفاعل العاطفي الذي تُظهره في المواقف المختلفة يمكن أن تبني صورة محددة لك في ذهن من يقابلك، وقد تكوّن انطباعاً إيجابياً أو سلبياً بذلك، ولأهمية هذا الأمر فإن الكثير من الدراسات والأبحاث يتم إجراؤها في سبيل معرفة كيفية الاتصال الذهني والجسدي الذي ينتج عنه التفاعل العاطفي، وحيث أن العديد من الأشخاص لا يمسكون بزمام الأمور عندما يتعلق الأمر بعواطفهم فإننا نقدم في هذا السياق مجموعة من الاستراتيجيات التي تساعد على إعادة السيطرة ولو بشكل نسبي لتستفيد منها إذا كنت واحداً منهم، ومن ذلك:

  • في المقام الأول سيكون من المفيد تجنب المواقف التي تتسبب بإثارة عواطفك، وخاصة السلبية منها كالغضب والعصبية، فإذا شعرت بإمكانية تطور غضبك عندما تكون في ازدحام مروري على سبيل المثال؛ فتجنب الطرق المزدحمة قدر المستطاع، وإذا كنت تشعر بأن تعاملك مع شخص محدد يتسبب لك بالانزعاج فحالو ألا تصطدم به، وهكذا.
  • تعتبر الأفكار بمثابة المحرك الرئيسي للمشاعر، فالحزن مثلاً مرتبط بأفكار الفقدان والسعادة مرتبطة بالأمور الجيدة، وحتى يزداد التحكم بالعواطف المختلفة وخاصة المزعجة منها سيكون فعالاً جداً العمل على تغيير الأفكار التي ترتبط بها؛ لصعوبة التحكم بالمواقف بحد ذاتها، فيمكن استبدال الأفكار التي تحفز العواطف السلبية بأخرى تحفز العواطف الإيجابية أو على الأقل تبعث على الرضا والهدوء النسبي، وتقلل من نتائج الثورة العاطفية غير المسيطر عليها.
  • في حالات الإثارة العاطفية يجتر العديد من الأشخاص وراء عواطفهم، الأمر الذي قد لا تحمد عواقبه لاحقاً، وأحد الأمور التي تساعد على التوقف هو إجراء ما يُشبه التقديم السريع والحصول على منظور مستقبلي للموقف والعواقب الممكنة، فبهذه الطريقة يمكن التعرف ولو بشكل بسيط على ردود فعل المحيطين حول ثورتنا العاطفية، كما يمكن توقع ما قد يترتب على ذلك من أحداث وأمور، وعلى الرغم أن الأمر قد لا يبدو سهلاً ولكنه يستحق التجربة والتدريب؛ فهو يساعدنا على المواءمة ما بين أفكارنا وعواطفنا بمجرد العودة من التفكير المستقبلي إلى اللحظة الحالية.